مكي بن حموش

6086

الهداية إلى بلوغ النهاية

والشهب التي يرمون بها ليست من الكواكب الثابتة ، لأنا نراها ونرى حركتها ، فهي أقرب إلينا من الكواكب الثابتة ، ولذلك لا نرى « 1 » حركات الكواكب الثابتة ، وهي تجري بلا شك ، لكن لا يرى جريها لبعدها منا « 2 » . ثم قال ( تعالى ) « 3 » : فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً [ أَمْ مَنْ خَلَقْنا ] « 4 » أي : سل يا محمد هؤلاء المشركين المنكرين للبعث « 5 » ، أهم أشد خلقا أم من تقدم ذكره من الملائكة والسماوات والأرضين والجن ؟ . وفي قراءة ابن مسعود " ( أم ) « 6 » من عددنا " « 7 » . ثم قال ( تعالى ) « 8 » : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ أي : لا حق علك ، يعني آدم « 9 » لأنه خلق من ماء وتراب و ( نار ) « 10 » وهواء . والعرب تقول للذين يلزق « 11 » هو لازب ، ولازم ، ولابث « 12 » .

--> ( 1 ) ( أ ) : " لا ترى " . ( 2 ) نقل أبو حيان هذا القول عن مكي . انظر : البحر المحيط 7 / 353 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) المصدر السابق نفسه . ( 5 ) ( ب ) : " البعث " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 3 / 223 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 . ( 8 ) ساقط من ( ب ) . ( 9 ) ( ب ) : " آدم عليه السّلام " ( 10 ) ساقط من ( ب ) . ( 11 ) انظر : اللسان مادة " لزب " 1 / 378 . ( 12 ) ( ب ) : " لافث " .